عمد رفقة ثلاثة متهمين إلى احتجاز مغتصب قريبته والانتقام منه
لم يكتب لجلسة الجمعة الماضي أن تلملم ملفا رائجا أمام غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، منذ 2019، ويتابع فيه خمسة أشخاص ضمنهم رئيس جماعة بضواحي مراكش، من أجل تهم الاختطاف باستعمال ناقلة ذات محرك والسرقة الموصوفة والضرب والجرح باستعمال السلاح والاحتجاز والاغتصاب، كل حسب المنسوب إليه من قبل الوكيل العام للملك.
وأرجأت هيأة الحكم القضية إلى يوليوز المقبل، لإمهال متهم وإعداد دفاع آخر، في قضية يتابع فيها المشتبه فيهم في حالة سراح، وعرفت عدة منعرجات تسببت في تأخيرها، إذ أن المسؤول الجماعي، كان حين ارتكاب الأفعال الإجرامية نائبا للرئيس، وعمرت القضية بالمحكمة لتصادف كورونا ثم الانتخابات الماضية، التي خرج منها رئيسا للجماعة نفسها، دون أن يحسم القضاء في الجرائم المنسوبة إلى المتهمين الخمسة، والتي حملت في طياتها أسلوب الانتقام الشخصي واستعمال “شرع اليد”.
وانطلقت القضية بناء على علاقة جمعت أحد المتهمين وهو الشخص المتابع بالاغتصاب، بقريبة للرئيس، فرت من منزل والديها بعد افتضاح علاقتها غير الشرعية، إذ عوض وضع شكاية ضده، تم استدراجه إلى ضيعة والاعتداء عليه بالضرب من قبل المتهمين الأربعة الآخرين، قبل نقله في صندوق سيارة وسلبه هاتفه المحمول.
وبعد إفلات المختطف، وضع شكاية ضد المتهمين، ما تسبب في متابعة الجميع بمن فيهم المشتكي نفسه.
وحققت مصالح الدرك الملكي في القضية قبل أن تحيل المحاضر والمتهمين على النيابة العامة، التي أحالتهم بدورها على قاضي التحقيق.
وفي التفاصيل فإن صاحب الشكاية الأول، أورد أنه تلقى اتصالا من صديق له يطلب منه الالتحاق به في ضيعة يشتغل بها، ففوجئ حين وصوله إليها بوجود الأربعة وهم المسؤول الجماعي وقريبه وشخصان آخران، إذ انهالوا عليه ضربا وكبلوه ثم رموه في الصندوق الخلفي لسيارة لينقلوه على مكان آخر، حيث شرعوا في تعنيفه ولومه على ربط علاقة غير شرعية بقريبتهم الهاربة من المنزل، فحاول الإنكار، قبل أن يسلبوه هاتفه ويتفحصوه ليعثروا على رسائل متبادلة بين المحتجز والقريبة، ثم أطلقوا سراحه بعد سرقة هاتفه المحمول للاعتداد به دليلا ضده في العلاقة غير الشرعية مع القريبة الهاربة.
المصطفى صفر